خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 1 ص 38
نهج البلاغة ( دخيل )
من سقف فوقهم مرفوع ، ومهاد ( 1 ) تحتهم موضوع ، ومعايش تحييهم وآجال تفنيهم ، وأوصاب تهرمهم ( 2 ) وأحداث تتابع عليهم ، ولم يخل سبحانه خلقه من نبيّ مرسل ، أو كتاب منزل ، أو حجّة لازمة ، أو محجّة قائمة ( 3 ) : رسل لا تقصّر بهم قلّة عددهم ، ولا كثرة المكذّبين لهم . من سابق سمّي له من بعده ، أو غابر ( 4 ) عرفّه من
--> ( 1 ) المهاد : الفراش . ( 2 ) الأوصاب : الأمراض . ( 3 ) حجة لازمة : أي معجزة تلزم الخلائق اتباعها . وفي عصرنا هذا هو القرآن الكريم ، فهو الحجّة البالغة على الخلق أجمعين . ومحجّة قائمة : الطريق الواضح للسالكين ، والمراد به دين الإسلام . ( 4 ) الغابر : السابق ، والمعنى : أن الأنبياء عليهم السلام يبشر المتقدم منهم بالمتأخر . وفي القرآن الكريم : وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِّ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسمْهُُ أَحْمَدُ فَلَمّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ 61 : 6 .